السيد محمود الشاهرودي

18

نتائج الأفكار في الأصول

من الشرط المتأخر في شيء بل من العلل الغائيّة التي تكون بوجوداتها اللحاظيّة علة للجعل والتشريع كما لا يخفى . المطلب الثاني : فيما أجيب به عن إشكال الشرط المتأخر من لزوم تقدّم المعلول على العلة ووجود المعلول حين عدم علته ، والوجوه التي أجيب بها عن الإشكال أمور : أحدها : ما عرفت من الكفاية من جعل الشرط هو الوجود العلمي المقارن للمشروط . وفيه ما لا يخفى ، لأنّه أجنبي عن محل النزاع في الشرط المتأخر من كون الشرط الوجود الخارجي فجعل الشرط الوجود العلمي لا يصلح الشرط المتأخر ولا يدفع إشكاله . ثانيها : جعل الشرط في الموارد التي توهم فيها كون الشرط متأخرا كالإجازة في عقدي الفضولي والمكره وغير ذلك عنوان التعقّب الذي هو مقارن للعقد غاية الأمر أنّ وجود الإجازة في الخارج كاشف عن تحقق عنوان التعقّب للعقد حين وقوعه ، لا أنّ الإجازة بوجودها الخارجي تؤثر في الملكيّة ، فالمؤثر هو عنوان التعقّب الثابت للعقد مقارنا له ، كما يدل عليه خبر تزويج الصغيرين الدال على إرث الزوجة من الزوج بعد الإجازة الواقعة من المرأة بعد موت الزوج بسنين « 1 » ، فمقتضى هذه الرواية الكشف الحقيقي لأنّ إرثها منه مترتّب على كونها زوجة له قبل موته حتى يصدق على الرجل أنّه مات عن زوجة ، فالإجازة تكشف عن تأثير العقد في الزوجيّة حين وجوده لا حين الإجازة إلّا أن يقال : إنّ موضوع الإرث مركّب من إنشاءات ثلاثة : الأوّل : إنشاء الإيجاب ، والثاني : إنشاء القبول وبهما

--> ( 1 ) وسائل الشيعة 26 / 218 الباب 10 ، الحديث 32861 .